فوزي آل سيف
279
رجال حول أهل البيت
منع من الطعام والشراب حتى هلك. وأيضا منهم المهتدي بن الواثق بن المعتصم الذي بويع سنة 255 هـ وخلع سنة 256 وكان يتهدد أتباع الأئمة بالتصفية، وقتل سنة خلعه على يد الأتراك. ومنهم المعتمد العباسي الذي بويع له سنة 256 وبقي مدة عشرين سنة. وبقدر ما كان هؤلاء الخلفاء (ألقاب مملكة في غير موضعها..) وكان ينبغي لهم أن يلتصقوا بالجمهور المؤمن لكي يتخلصوا من سيطرة الميليشيات التركية، فتعود للخلافة هيبتها الظاهرية، ويخففوا من الظلم والقيود إلا أنهم عكس ذلك قاموا بتصعيد المواجهة مع أهل البيت G وشيعتهم. فنحن نجد أنه سُجن الإمام الحسن العسكري عليه السلام خلال هذه المدة ثلاث مرات في عهود الخلفاء الثلاثة المهتدي والمعتز والمعتمد، وكان يهدد بالقتل. وأما المتوكل الذي سبقهم فقد تجاوز الجميع في حقده على أهل البيت، فقد كان يتظاهر بسب أمير المؤمنين علي عليه السلام ، ويأتي ببعض النماذج العابثة التي تتعرض بالإهانة للإمام عليه السلام . ولا ننسى إقدامه على هدم قبر الإمام الحسين عليه السلام مما يذكر مفصلا في كتب التاريخ. وكان لا يسمع عن أحد أنه يبر أهل البيت إلا أنهكه عقوبة. كان للإمام العسكري دور متميز في حركة الأمة يتمثل في الأمور التالية: 1. إبراز الصورة الحقيقية المثلى للدين الذي شوه صورته الحاكمون بظلمهم وفسادهم، فقد وصل الوضع في أيام العباسيين المتأخرين إلى حد أنه كان يتم التجاهر بالمعاصي من قبل الخليفة في بلاطه، ثم يخرج الخليفة لكي يؤم الناس